بلدية أريحا
الخدمات الالكترونية رأيك يهمنا اتصل بنا أسئلة متكررة خريطة الموقع
عربي | English
بلديه أريحا توقع رسالة اهتمام رسميه مع شركه(GSD INNOVATIONS ).                  بلديه أريحا تستقبل سفير روسيا .                  رئيس بلديه أريحا يستقبل سفير الجمهورية الشعبية الصينية لدى دوله فلسطين.                  غروف يزور بيت الأجداد لرعايه المسنين ويطلع على احتياجاته                  رئيس بلدية أريحا يستقبل وزير الحكم المحلي المالطي                  رئيس بلدية اريحا : المجلس البلدي يعمل بروح التكامل ، ولدينا خطة طموحة للسنوات الاربعة القادمة                   انطلاق دورة تشجيع وتحفيز الطلبة على القراءة في مكتبة بلدية اريحا                   مجلس الخدمات المشترك لأريحا والاغوار يختار هيئته الادارية الجديدة                   كوكب المغربي من طالبة في مركز الطفل الى مدربة في المركز                  رئيس بلدية أريحا والسفير الفلسطيني في صربيا يبحثان التعاون المشترك                  رئيس بلدية أريحا يلتقي مدراء الدوائر ورؤساء الأقسام                  المجلس البلدي يتسلم مهام عمله                  إضاءة فانوس رمضان المبارك وسط المدينة                  طلبة من جامعة بيرزيت ينتجون فيلما ترويجيا عن مدينة اريحا                   إطلاق مشروع التجديد الحضري متعدد المواقع في أريحا                  إطلاق مشروع التجديد الحضري متعدد المواقع في أريحا                  برنامج توزيع المياه لصيف العام 2017                  استمرار فعاليات التضامن مع الحركة الاسيرة في مدينة اريحا                   يوم للتراث في اريحا                  موازنة بلدية اريحا للعام 2015 بالشيكل                 
حالة الطقس
Jericho Weather forecast © weather-wherever.co.uk
خدمات الجمهور
استطلاعات الرأي

تاريخ المدينة

أريحا......مدينة القمر وعطر البساتين الفلسطينية... بقلم علي قليبو

تعتبر أريحا من أقدم المدن فهي أول حاضرة في التاريخ الإنساني، حيث نجد فيها آثار ثورة العصر الحجري والتي انتقل فيها الإنسان من حياة التنقل و الترحال بحثا عن الطعام إلى حياة الاستقرار التي تعتمد على الزراعة وتدجين الماشية وبصورة خاصة "القمح" و "الجدي". وتستمر الأهمية التاريخية لها لتبلغ ذروتها في العصر الكنعاني ومن ثم العصر الروماني والأموي حتى وقتنا الحاضر و التي أصبحت فيه مشتى فلسطين الرئيسي حيث لعبت مياه عين السلطان وعين الديوك ومياه واد القلط دورا أساسيا في تشكيل أهميتها لجميع الشعوب التي تعاقبت على ثراها عبر التاريخ.

تظهر الجذور الكنعانية في اسم مدينة أريحا العربي، فأريحا هي مدينة إله القمر الكنعاني "ياريخ" ومن نفس المصدر الثلاثي نجد الكلمة "يريح" بمعنى العطر. فأريحا هي مدينة القمر العطرة نسبة لبساتينها وأزهارها التي تغرق المدينة بعبقها عبر التاريخ، و تذكر الأساطير الكنعانية أن نيكال وهي آلهة البساتين قد تزوجت من ياريخ الذي من أهم وظائفه التي ارتبط بها نجد ندى الليل، فباقترانهما يقترن الندى بالحديقة لتزدهر أراضي أريحا الزراعية خصوبة.

تقع أريحا على مستوى 258 مترا تحت سطح البحر و بالتالي فإنها تعتبر أوطأ مدينة في العالم ومياهها وخاصة مياه عين السلطان لا تنقطع صيفا ولا شتاء حيث يبلغ تدفقها ألف جالون مربع بالدقيقة أضف إلى ذالك اعتدال جوها معظم السنة وتربتها الحمراء الخصبة.و نلمس هنا تضافر جميع هذه العناصر لتجعلها منطقة زراعية خصبة أتاحت الفرصة لأولى حركات الاستيطان البشرية.

في هذه البيئة الطبيعية الغنية بمقومات الحياة، اكتشف الإنسان الأول ومنذ العصر الحجري أنه وفي حاله كفره لحبة القمح الجافة فإنها وبعد مئة يوم ستنبت غلة وفيرة من القمح. بينما اكتشف أنه لو حافظ على الجديان في حظيرة واعتمد فقط على أكل الذكور وترك الإناث للتكاثر فإنه يستطيع زيادة ماشيته.
بتدجينه للقمح والجدي قام الإنسان بالمشاركة في انتخاب وتفضيل أنواع معينة من القمح والجديان التي نعرفها الآن.

في "تل عين السلطان"، و التي لا نعرف اسمها في العصر الحجري ولا القوم الذين سكنوها، توفر لأول مرة فائض في الكربوهيدرات والبروتين أتاح الفرصة لتوزيع العمل والتخصص في مختلف الصناعات في المجتمع الإنساني البدائي فتخصص البعض في الزراعة وآخرين في صناعة الفخار وآخرين في الحراسة كجنود وآخرين في البناء وآخرين بتقديم القرابين وإقامة مختلف الطقوس الدينية و التي تسوقنا إلى ما اكتشفه العلماء في أريحا من بوادر للفكر الديني حيث وجد علماء الآثار عظام الموتى وقد رتبت على هيئة الجنين بالرحم بداخل جرات فخارية.

و قد اكتشف العلماء في بعض المنازل في أريحا بعضا من الرؤوس الآدمية وقد شكلت بالجبس ووضع في مكان العين صدف من الحلزونيات المائية التي تعيش في مياه عين السلطان وهذه بالمناسبة تمثل أول تشكيلات فنية انسانية. كما نجد أيضا أول التجارب الإنسانية في البناء باستخدام الحجر ألا و هو السور المبني و ما يلحق به من برج يبلغ ارتفاعه حتى الان سبعة أمتار و يسبق بناؤه عظمة سومر بآلاف السنين.

بالإضافة إلى موقعها كميناء بحري – فالبحر الميت كان قريبا جدا للمدينة قديما- فقد اشتهرت المدينة لموقعها على تقاطع الطرق التجارية ولمحاصيلها الزراعية المتنوعة ولكن الصناعة احتلت أهمية كبرى في شهرة هذه المدينة و خاصة عملية تصنيع أملاح البوتاسيوم الضرورية في عملية التحنيط عند الفراعنة فكانت أريحا هي هدية القائد الروماني مارك انطوني إلى فرعونة مصر كيليوبترا.

"في العصر الروماني أصبحت أريحا مشتى فلسطين والقدس الرئيسي":

بنى الملك هيرودس قصره على شمال وجنوب وادي القلط واتخذ أريحا كمشتى له قضي فيه آخر سنوات حياته
والجدير بالذكر أن الملك هيرودس كان كنعانيا ينتمي إلى القبائل الادومية التي استقرت جنوب الخليل وبلغ نفوذها وامتدادها في أوجها وصولا إلى صحراء النقب جنوبا أما العصر الكلاسيكي فلقد انحصرت جنوب الخليل في إطار حدود دورا الآن. ويذكر أن الحارثة - خال هيرودس – هو ملك الأنباط الذين توسعهم ليصلوا أيضا مناطق التعامرة والسواحره الآن حيث بنى هيرودس قصره الشهير بيهيريديون الآن

و حتى لا ينتقل الحكم من الأسرة الهيرودية إلى الأسرة الهاسمونية اليهودية اتخذ هيرودس الكنعاني موقفا تجاه أولاده منها – وهم نسبة لوالدتهم يهود بالطبع - فاضطر لقتلهم ولم يبق إلا على أولاده الكنعانيين من النسل النبطي والادومي مما جعله مكروها عند اليهود كما نجده في كتابات يوسفوس التاريخية والإنجيل فيصبح شخصه عدوا لدودا لليهود و شيطانا رجيما. أما في سنواته الأواخر في أريحا وبعد أن أنهكته الأمراض اعتزل الناس في قصره على شاطئ واد القلط و عكف يعيد تقسيم ولايات فلسطين على أولاده الثلاثة.
و من الطريف أن نجد أن اليهود حاولوا من بدء الأمر الاستحواذ على الادوميين فادعوا في عام 125 ق.م أنهم من سلاله اليشع أخ سيدنا يعقوب وأجبروهم على أتباع الشريعة اليهودية، علما بأن المؤرخين ينظرون إلى الادوميين كقبائل منحدرة من صلب الأنباط العرب واستمر نسبهم حتى فترة متأخرة مع الأنباط الذين كانوا بمثابة أخوالهم

أما في العصر الأموي نجد أن الخليفة هشام بن عبد الملك كان قد أمر في أواخر عهده ببناء قصر هشام عام 734 و الذي أنهاه الخليفة الوليد بن يزيد عام 744 وإاليه يعزى الفضل في جميع الزخارف التشكيلية من فسيفساء وتماثيل لنساء عاريات ورجال متدثرين بالملابس السوداء.

و لا بد في حال زيارتنا للقصر الشتوي من استرجاع قصيدة ميسون الكلبية زوجة الخليفة الأموي معاوية بن أبي سفيان:
لبيت تخفق الرياح فيه أحب إلي من قصر منيف
ولبس عباءة تقر عيني أحب إلي من لبس الشفوف
وكلب ينبح الطرقان دوني أحب إلي من قط ألوف

في هذه القصيدة تحن ميسون الكلبية إلى حياة البادية وتفاضل بين حياة الخيمة بالصحراء وبين حياة القصور فتجدها تفضل الحياة البدوية في خيمة تخفق الرياح فيها على حياة المدينة. و يعتبرهذا الولع والتشبث بالصحراء من أهم صفات العصر الأموي الذي اهتم خلفاؤه اهتماما فائقا ببناء مجموعة القصور المنتشرة شرق الأردن وأريحا حيث نستشهد بمقدمة ابن خلدون الذي شرح فيها شرحا وافيا لظهور واندثار الحضارات معتمدا في شرحه لعلم العمران على أهمية العصبية القبلية والتي رفعت بادي ذي بدء من شأن الأمويين وانتشارهم وعظمتهم بالأندلس ومن ثم أفول نجمهم.
و لكنه يسترعي انتباهنا تواجد عناصر فنية للفن الأموي - كالنحت والرسم الطبيعي للإنسان والحيوان – تعتبر مغايرة لما ألفناه في الفن الإسلامي الخاص بالجوامع والمدارس التي تعتمد زخرفتها على الأنماط الهندسية والخط والأشكال النباتية التجريدية و لكننا نجد في قصر هشام طابعا علمانيا للفن الأموي كما تبينه الصور التالية:

في الساحة الرئيسية لقصر هشام نجد النافذة القديمة قد انتصبت في وسط الساحة عوضا عن نافورة المياه الموجودة الآن مع بقيه التماثيل في المتحف الفلسطيني بالقدس و بالتالي لا بد أن نتصور المشتى كتحفة فنية تلعب المياه والحمامات والبرك دورا عظيما في تحديد معالمها كما يتجلى إذا ما نظرنا إلى قصر الحمراء في غرناطة.

في أريحا نجد التاريخ متدثرا في عبق أشجار الحمضيات والفتنة والياسمين ومختلف الورود. فتجتمع فيها كل عناصر التراجيديا الإنسانية من تناقضات و أضداد كالحب والغيرة والحسد والكراهية وحب العظمة والحكمة والكرم والأنانية، فيما يخفي التاريخ هذه الاختلاجات الإنسانية في دثاره القديم.
و في نظرة تأملية للتاريخ نجدها قد وفرت لكل أجناس البشر و لعشرة آلاف سنة كاملة، مسكنا وملجأ أمينا وبيتا نتعرف فيه على هشاشة وضعف وضع الإنسان في الكون والوجود.

في أريحا نلمس ملامح إنسانيتنا

حول أريحا

 تعتبر مدينة أريحا واحة خضراء في منطقة غور الأردن، تقع على بعد 7 كم غربي نهر الأردن و 10 كم شمال البحر الميت و 30 كم إلى الشرق من بيت المقدس وتنخفض مدينة أريحا حوالي 250 كم عن سطح البحر، لذلك تعتبر المدينة أخفض مدينة في العالم.

اسم أريحا أصله سامي وعند الكنعانيين تعني مدينة القمر، وتعني كلمة أريحا بالسريانية الرائحة والأريج، كذلك أطلق على المدينة اسم مدينة النخيل وحديقة السماء.

تعتبر مدينة أريحا أقدم مدينة في العالم فالآثار الخاصة بأقدم حضارة اكتشفت في أريحا تعود إلى عشرة آلاف سنة، توجد هنالك العديد من الأماكن التاريخية الجميلة للزيارة في أريحا مثل أريحا القديمة ونهر الأردن حيث عمّد السيد المسيح، كذلك هنالك جبل التجربة، قصر هشام، عين السلطان ( نبع اليشا )، شجرة زكا ( الجميز )، دير سان جورج ( وادي القلط )، قصر هيرودوس الشتوي، دير حجلة، كهوف قمران، البحر الميت، والكثير الكثير من المناطق الرائعة.

طقس المدينة الجميل يجذب الكثير من السياح إن كانوا محليين أو من خارج الوطن، فمعدل درجات الحرارة في يناير هو 8.5 درجة وأقل معدل سنوي لدرجات الحرارة هو 17 درجة مئوية، معدل درجات الحرارة السنوي هو 23.5 درجة، وأعلى معدل سنوي لدرجات الحرارة هو 30.5 درجة ، معدل تساقط الأمطار ( 150 ) ملم ومعدل الرطوبة 52%، معدل تساقط الأمطار في مدينة أريحا هو أقل منه في الجبال المحيطة والمناطق الساحلية لذلك فإن مدينة أريحا تعتمد بالكامل على آبار ارتوازية لسد احتياجاتها من مياه الشرب والري مثل نبع عين السلطان، مصدر المياه في هذا النبع يأتي من الجبال البعيدة ويعتبر المصدر الرئيسي لمياه الزراعة، تبلغ نسبة المياه الصادرة منه حوالي 680 كيلو متر مكعب في الساعة وتبلغ نسبة الملوحة 600 جزء في كل مليون جزء، وهو يعتبر مصدراً ثابتاً للمياه طوال السنة، وتستعمل المياه فيه للري والشرب على حد سواء.

بالإضافة إلى مواقعها السياحية، تعتبر أريحا منطقة مهمة للزراعة فهي مشهورة في زارعة الحمضيات والتمور والموز والورود والخضراوات الشتوية.

تبلغ المنطقة الخاضعة لحدود البلدية 45 كيلو متر مربع وعدد السكان في المدينة يبلغ 17000 نسمة وإذا أضفنا عدد السكان في مخيمات اللاجئين المجاورة فإن العدد يرتفع إلى 25000 نسمة.

الموقع والتسمية

 تقع مدينة أريحا في الطرف الغربي لغور الأردن أو ما يعرف بغور أريحا، وهي أقرب للحافة الجبلية لوادي الأردن الانهدامي، منها إلى نهر الأردن، تقع عند خط الانقطاع بين البيئة الجبلية إلى الغرب والبيئة الغورية في الشرق، وهي بذلك نقطة عبور هامة منذ القدم للقوافل التجارية والغزوات الحربية التي كانت تتجه غرباً نحو القدس وشرقاً نحو عمان، وهي أيضا الممر الغربي لنهر الأردن والبحر الميت، يمر منها الحجاج المسيحيون القادمون من القدس في طريقهم إلى نهر الأردن والبحر الميت، من جهة أخرى، كانت أريحا البوابة الشرقية لفلسطين، عبرتها كثير من الجماعات البشرية المهاجرة إلى فلسطين على مدى العصور، وتنخفض عن سطح البحر نحو 276 م .

ويصفها البغدادي في معجم البلدان فقال : أريحا بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة والحاء المهملة أو بالحاء المعجمة، وهي مدينة الجبارين في الغور من أرض الأردن والشام، سميت بأريحا نسبة إلى أريحا بن مالك بن أرنخشد بن سام بن نوح عليه السلام، وهذا يدل على أن أصل التسمية سامي الأصل .

اريحا عبر التاريخ

 يعتبر الخبراء الأثريون أن مدينة أريحا هي من أقدم مدن فلسطين إذ يرجع تاريخها إلى العصر الحجري القديم أي نحو 7000 سنة قبل الميلاد بل يذهب البعض منهم إلى أنها اقدم مدينة في العالم قائمة حتى اليوم.
وقد حدد الخبراء موقع أطلالها عند تل السلطان الذي يقع على بعد 2 كيلو متر شمالي المدينة الحالية بالقرب من نبع عين السلطان.

هاجمها الهكسوس فيما بين 1750 –1600 ق. م واتخذها قاعدة له، وكانت أول مدينة كنعانية تهاجم من قبل بني إسرائيل على يد يوشع بن نون سنة 1188 ق.م، واحرقوا المدينة وأهلكوا من فيها، ثم قام المؤابيين بإخراج اليهود سنة 1170 – 1030 ق.م بقيادة الملك عجلون .
ازدهرت أريحا في عهد الرومان ويظهر ذلك في آثار الاقنية التي اكتشفوها والتي تظهر في وادي نهر القلط .

وفي عهد المسيح عليه السلام ازدادت شهرة المدينة، حيث زارها المسيح عليه السلام كما زارها النبي زكريا عليه السلام .
ويرجع الفضل إلى الرومان في تعمير المدينة وازدهارها، ففي عهد قسطنطين الكبير 306 – 327 م انتشرت المسيحية في أريحا وأقيمت في ضواحيها الأديرة والكنائس وأصبحت مركزاً لأسقفية، وكذلك ازدهرت في عهد البيزنطيين وتقدمت حتى دخلت تحت حكم العرب المسلمين في القرن السابع الميلادي وأصبحت تابعة للرملة مركز جند فلسطين .

وقد أصبحت في صدر الإسلام أهم مدينة زراعية في الغور، حيث انتشرت فيها زراعة النخيل وقصب السكر والموز وغيرها.
ثم خضعت أريحا لحكم الصليبيين بعد أن غزوا فلسطين، وأصبحت مركزاً للجيش الملكي الصليبي بقيادة ريموند الذي غادرها بجيشه بعد أن سمع بقدوم الأيوبيين بقيادة صلاح الدين الأيوبي، حيث جعلوها جسراً لهم في فلسطين للاتصال بقواتهم وولاتهم في الشام .
ثم خضعت للحكم الملوكي، و أصبحت جزءاً من مملكة دمشق، وفي أثناء الحكم العثماني أصبحت أريحا ناحية بعد أن كانت قرية، ويقيم فيها حاكم يدعى المدير، ثم أصبحت قضاء في عهد الانتداب البريطاني، وكانت مركزاً للقضاء حتى عام 1944 إلى أن ألغته سلطات الانتداب البريطاني و ألحقته بقضاء القدس، وفي عام 1965 عادت مركزاً للقضاء واستمرت كذلك إلى أن احتلها الصهاينة عام 1967.

السكان والنشاط الاقتصادي

 تزايد عدد سكان أريحا بشكل تدريجي قبل عام 1948 ، حيث ارتفع من 300 نسمة عام 1912 إلى 1039 عام 1922م ثم إلى 1693 عام 1931 ، ثم ارتفع عددهم إلى 3010 عام 1945 ثم إلى 10166 نسمة عام 1961 ثم إلى 15000 عام 1978 وحسب إحصاء عام 1992 بلغ عدد السكان في مدينة أريحا بما فيها مخيمات اللاجئين إلى 20795 نسمة .

وقد مارس سكان مدينة أريحا العديد من الأنشطة منها:

الزراعة
وقد عرفت أريحا منذ القدم بغزارة مياهها وخصوبة تربتها وقد حافظت أريحا على شهرتها الزراعية منذ أقدم الأزمنة، حيث زادت المساحة المزروعة ومن أهم المزروعات الحبوب المختلفة كالقمح والشعير والذرة والسمسم، كما تزرع فيها الأشجار المثمرة كالحمضيات والموز والزيتون والعنب والنخيل، بالإضافة إلى بعض المحاصيل الأخرى، كالتبغ وهناك فائض في الإنتاج الزراعي يصل إلى مدن الضفة الغربية الأخرى وكذلك يصدر إلى الأردن .

االتعدين والصناعة
عرفت أريحا الصناعة منذ القدم مثل صناعة السلال والحياكة والحصر والحراب والنبل المزودة برؤوس الصوان والفؤوس والخزف وغيرها، أما في العصر الحالي فهناك صناعة الفخار ، الحصر ، النسيج ، المياه الغازية ، الكراسي ، تخمير الموز ، الخيام.
كما ازدهرت صناعة استخراج المعادن والأملاح من البحر الميت مثل:
كلوريد البوتاسيوم و الصوديوم والماغنيزيوم والكالسيوم والرومين، وتوجد في البحر الميت كميات هائلة من هذه المواد تقدر بملايين الأطنان.

السياحة
تتمتع أريحا بخصائص سياحية فهي تمتاز بشتائها الدافئ، حيث الشمس الساطعة والسماء الصافية والجو الرطب، كما تمتاز بكثرة فواكهها و أشجارها، وفيها خمس منتزهات وسبع فنادق إحداهما على البحر الميت، بالإضافة إلى البحر الميت الذي يعتبر اشد بحار العالم ملوحة ويمكن الاستحمام فيه بأمان، حيث لا توجد فيه أمواج أو حيوانات مائية مفترسة.

النشاط الثقافي في مدينة اريحا

معالم المدينة


تعتبر مدينة أريحا أقدم وأخفض مدينة على وجه الأرض، حيث يعود تاريخها إلى أكثر من 10.000 عام، وتنخفض حوالي 260م تحت سطح البحر. تقع على بعد 36كم شرقي القدس على الطريق المؤدي إلى عمان، وعند نقطة الوصل مع الطريق العام إلى الجليل. وتُعرف هذه المدينة ( بمدينة النخل ) ويوجد فيها عدد من أهم المواقع التاريخية في العالم والتي يرد ذكرها كثيراً في الكتاب المقدس.
وقد كانت مدينة أريحا أول موطنٍ لزراعة النباتات وتربية الحيوانات، إضافةً إلى كونها أول مكان يتم فيه اكتشاف الفخار قبل حوالي 1000عام قبل Mesopotamia ومصر. كما أن أسوار وأبراج أريحا سبقت أهرامات مصر بحوالي 4000 عام. وتمتاز مدينة أريحا بمناخها المعتدل وهذا ما يجعلها مشتىً مفضل. كما أنها منطقة زراعية تشتهر بخضارها وفاكهتها الطازجة على مدار العام، إذ تشتهر بالبلح والموز والحمضيات بأنواعها.
أريحا القديمة ( تل السلطان )
تبعد مدينة أريحا القديمة حوالي كيلومترين عن الضواحي الشمالية الغربية لمدينة أريحا، وتقع على رابية مطلة على واحة أريحا. وقد كشفت الحفريات في تل السلطان النقاب عن ثلاثةٍ وعشرين طبقة لحضاراتٍ قديمة، تعود إلى حوالي 9000 عام قبل الميلاد. ولا تزال بعض المباني واضحة للعيان كأقدم الدرجات المعروفة في العالم، وأقدم سور إضافةً إلى برج الدفاع الضخم الذي يعود تاريخه إلى 7000 عام قبل الميلاد.
دير التجربة ( دير قرنطل )
يبلغ ارتفاع جبل التجربة حوالي 350م فوق سطح البحر، ويشرف على منظر رائع لوادي الأردن. ترتبط قدسية هذا الجبل بالسيد المسيح إذ قضى عليه أربعين يوماً بلياليها يصوم ويتأمل عندما جربه الشيطان. في القرن السادس الميلادي، تم بناء دير قرنطل فوق المغارة التي كان فيها السيد المسيح. ويتميز الممر أو الطريق المؤدية إلى هذا الدير بحدتها وصعوبة المشي فيها. وهنالك عدد من الكهوف التي يتراوح عددها بين 30 – 40 كهف موجودة في المنحدرات الشرقية للجبل، ويسكنها الرهبان والنساك منذ الأيام الأولى للمسيحية.
قصر هشام
تقع آثار هذا القصر على بعد ثلاثة كيلومترات من الضواحي الشمالية لمدينة أريحا، ويعتبر هذا القصر نموذجاً للعمارة الإسلامية المبكرة. ويوجد في هذا المكان الذي كان مقراً للخليفة الأُمَوي هشام بن عبد الملك (724م – 743م)، مبانٍ ملكية وجوامع وحمامات وساحات ذات أعمدة. كما يضم المكان أرضيات فسيفسائية تصور مشاهد معينة مثل فسيفساء ” شجرة الحياة ” التي تعتبر من اجمل أعمال الفسيفساء في العالم. ومن المعالم الأخرى التي تميز المكان إطار لفناء على شكل نجمة أموية سداسية.
قمران
تقع خرب قمران على بعد 20كم إلى الجنوب من أريحا على الشاطئ الغربي للبحر الميت. تعود أهمية هذا المكان إلى اكتشاف مخطوطات البحر الميت التي عثر عليها راعٍ عربي في العام 1947 بينما كان يبحث عن ماعز ضالة. وقد تم العثور على سبع مخطوطات أشهرها مخطوطة إشعيا التي يبلغ عرضها قدم واحدة وطولها 24 قدم. وفيما بعد، كشفت الحفريات عن وجود أكثر من 900 مخطوطة في أكثر من 30 كهف، اثنتان من بينها مكتوبة على النحاس والباقي على جلد وورق البَردي. وتغطي هذه المخطوطات فترة ثلاثمئة عام وتتضمن ميلاد السيد المسيح وتأملات وخلفيات عن تعاليم السيد المسيح.
وادي القلط ودير القديس جورج (دير القلط)
هو عبارة عن شق طبيعي في المرتفعات مع جدران صخرية منحدرة وعالية يمتد لمسافة 45كم بين القدس وأريحا. سكنه النساك منذ القرن الثالث الميلادي. ويعتبر اليوم مكاناً رائعاً للتنزه مشياً على الأقدام خاصةً في فصل الشتاء. ويمتاز دير القديس جورج “دير القلط” بأنه منحوت خارج الصخر، تم بناؤه في القرن الخامس الميلادي ودُمِرَ أثناء الغزو الفارسي لفلسطين. يعود القسم الأكبر من الدير إلى العام 1901 عندما رممته الكنيسة الأرثوذكسية.
نُزُل السامري الطيب ( الخان الأحمر )
يقع الخان الأحمر على بعد 10كم شرقي القدس على الطريق الرئيسي إلى أريحا. تم بناؤه في القرن السادس عشر الميلادي كاستراحة للمسافرين في هذا الطريق التجاري القديم. ويقع على الجانب الآخر من الطريق بقايا كنيسة القديس Euthymius التي تم بناؤها في القرن الخامس الميلادي لإحياء ذكرى مثل يسوع الشهير عن السامري الطيب.
مقام النبي موسى
يقع هذا المقام على مسافة 20كم شرق القدس، وهو نموذج للعمارة الإسلامية التي تعود للقرون الوسطى. يحمل هذا المقام اسم النبي موسى أحد اعظم الأنبياء في الإسلام، وقد كان منذ زمن صلاح الدين الأيوبي مركزاً لمهرجان حج سنوي. ويعود بناء المقام الحالي والمسجد والمئذنة وبعض الغرف إلى العام 1269 م، بينما تم إضافة ملحقات أخرى في العام 1475 والتي أعطت المقام شكله الحالي.
نهر الأردن
يتدفق نهر الأردن من جبل هِرمون Mount Hermon في سوريا من ارتفاع 3.000 فوق سطح البحر إلى البحر الميت بانخفاض 1.300 قدم تحت سطح البحر. ويبلغ عرض هذا النهر حوالي 100 قدم و يغطي مساحة تقدر بحوالي 65ميل. تعود قدسية نهر الأردن إلى كون السيد المسيح قد تعمد فيه على يد يوحنا المعمدان، ومنذ ذلك الحين حتى الآن يقدسه المسيحيون أينما كانوا، وأعداداً كبيرة منهم تتعمد فيه.


ساجد النويعمة – مسجد غور نمرين – مسجد قصر هشام – مسجد النبي موسى.

 

اعلام المدينة